إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٧٦ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
أشار بقوله: و أما الشىء الذي يتعلق به شىء ذو مقدار. ففرض النهاية و اللانهاية فى القوى اما بحسب مقدار عملها، أو بحسب عدد اعمالها. فان كان بحسب عدد اعمالها فان كان اعمالها غير متناهية فالقوة غير متناهية، و ان كانت متناهية فمتناهية، و ان كانت اكثر كانت اقوى، و ان كانت بحسب مقدار العمل فاما أن يعتر فيه وحدة العمل أو يكون عمل واحد يقع فى ازمنة مختلفة فان وقع ذلك العمل فى الزمان الذي فى غاية القصر بل فى الان فالقوة غير متناهية، و الا فمتناهية. و كلما كان الزمان أقصر كانت القوة أقوى، و اما أن لا يعتبر وحدة العمل بل يكون المعتبر هو امتداد الزمان فقط. فالقوة ان عملت فى زمان غير متناه سواء يعمل فى ذلك الزمان الغير المتناهى اعمالا متعددة متتالية أو عملا واحدا فهى غير متناهية، و ان عملت فى زمان متناه فهى متناهية. و متى كان زمان العمل أطول كانت القوة أقوى،
و فيه نظر لانا لو فرضنا حركة قوة مائة ذراع فى عشر ساعات، و حركة قوة أخرى مائتى ذارع فى ساعتين يلزم على ما ذكره أن القوة الاولى يكون أقوى. و ليس كذلك. و الحق فى التقسم ما ذكرنا م