إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٧٥ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
فحركة الفلك تشتمل على حركات غير متناهية.
و فيه نظر: لان انقسام حركة الفلك بحسب الفرض. و اما فى الواقع فهى متصلة واحدة من الازل الى الابد و الانقسام الفرضى لو كفى لم يكن حركة المدرة متناهية.
و اما الشارح فقد قسم النهاية و اللانهاية الى ثلاثة اقسام فانهما يلحقان الكم لذاته، أو ماله كمية كالجسم، أو لشىء يتعلق به كمية كالقوى فانها يتعلق بها شىء له كمية و هو عملها. و أشار بقوله: منها ما يعرض للكم المتصل. الى القسم الأول فان النهاية و اللانهاية اذا عرضتا للكم بالذات فاما أن يكون عروضهما للكم المتصل فهما نهاية المقدار و لا نهايته، و اما أن يكون عروضهما للكم المنفصل فهما نهاية العدد و لا نهايته. و مقدار كما يمكن أن يزداد الى غير النهاية فيكون لا نهايته لا نهاية المقدار لاتصاله يمكن أن ينقص الى غير النهاية لانه قابل للانقسام و الانفصال دائما؛ لكنه عند انفصال الاجزاء يكون كما منفصلا فيكون لا نهايته لا نهاية العدد.
و قوله: و الشىء الذي له مقدار. اشارة الى القسم الثاني من الاقسام الثلاثة. و الى الثالث