إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤٢ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
اما فى الأول فلان الفقير جعله الشيخ مقابلا للغنى. فلا يجوز ان يكون اعم من مقابله، و إلا لجاز ان يصدق على الغنى فلا يلزم الخلف.
و اما فى الثاني فلان الامام ما قال: انه خارج من قانون الخطابة؛ بل انه قال: جاز على قانون الخطابة فانه قد تتكرر المعنى الواحد فى الخطابة و المحاورة ايضاحا و تفهيما للعامة، لكن المقام برهانى يجب ان لا يستعمل فيه الخطابة. و فيما نقله تغيير لعله وقع فى اختلاف النسخ.
الطريق الثاني: ان الامام صدر هذا الفصل بانه فى تفسير الغنى و هو الذي لا يفتقر الى الغير فى ذاته و لا فى شىء من صفاته الحقيقية. و لا شك انه فى قوة قضية قائلة بان المحدود هو الحد.
و هو فى قوة قضية قائلة بان مقابل الحد مقابل المحدود. فلو لم يكن فى هذه القضية فايدة لم يكن فى تعريف الغنى أيضا فايدة.
و نقول أيضا: سلمنا أن الفقير هو المفتقر الى الغير فى شىء من الأشياء الثلاثة، و أنه لا فايدة فى حمل هذا المعنى على المفتقر الى الغير فى شىء منها؛ لكن لا يلزم من ذلك ان لا يكون فى حمل الفقير عليه فايدة. فان السامع ربما لم يتصور الفقير بكنه معناه بل بوجه ما فحمله عليه يفيد و يقرب معناه الى فهمه. م
قوله «اعلم ان الشىء الذي انما يحسن به» المقصود من هذا الفصل ان الفاعل لغرض مستكمل به. و ذلك لان من يفعل لغرض يكون ذلك الفعل أحسن به و اولى له، و يكون ذلك الفعل