إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١١٢ - النمط الخامس فى الصنع و الابداع
قوله «و لست ارى هذا التفسير مطابقا لالفاظ الكتاب» لان وصول الحصول الى التقدم يشعر بان له علة يصل الحصول منها اليه، و كذا المرور عليه يدل على ما منه المرور. و ايضا الضمير فى بينه لو رجع الى الوجود على ما فسره الامام لكان تقدير الكلام ان المعلول لا يتوسط بين الوجود.
و العلة فى الوجود. و من الظاهر ان قوله: فى الوجود. على هذا حشو لا معنى له، و على اى وجه يفسر كلام الشيخ فيه زيادة كثيرة اذ يكفى فى البيان ان يقال: اذا كان هذا عن آخر فلا يستحق هذا الوجود الا بعد وجود الاخر .. و باقى الكلام لا طائل تحته. م
قوله «و هذا ايراد المثال للتقدم الذاتى» المناسب ان يقال: ايراد المثال للتأخر الذاتى.
اما اولا فلان الكلام فى اقسام التأخر، و اما ثانيا فليطابق قوله: فهذه بعدية بالذات. م
قوله «و جعل قول الشيخ الوجود لا يصل» حمل كلام الشيخ هاهنا على حجتين على ثبوت التقدم بالعلية.
اما الحجة الاولى فهى: ان الشىء اذا كان علة لاخر استحال وصول الوجود الى المعلول الا بعد