علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥ - عواقب جحد النص على الأئمة
لعلي
بن أبي طالب رضي الله عنه باجتماع القرابةوالسابقة والوصية بزعمهم، فإن
کان الذمر کذلک فليس لبني أمية في شيء من ذلک دعوى عند أحد من أهل القبلة.
وإن
کانت إنما تُنال الخلافة بالوراثة، وتستحق بالقرابة، وتستوجب بحق
العصبية، فليس لبني أميةفي ذلک متعلق عند أحد من المسلمين. وإن کانت لا
تُنال إلا بالسابقة فليس لهم في السابقة قديم مذکور ولا يوم مشهور.
بل
لو کانوا إذ لم يتکن لهم سابقة، ولم يکن فيهم ما يستحقون به الخلافة، ولم
يکن فيهم ما يمنعهم منها أشد المنع، کان أهون وکان الأمر عليهم أيسر، فقد
عرفنا کيف کان أبو سفيان في عداوته للنبي وفي محاربته وفي إجلابه عليه وفي
غزوه إياه، وعرفناه إسلامه، وکيف أسلم، وخلاصه کيف خلص، على أنه إنما
أسلم علىيد العباس (رض)، والعباس هو الذي منع الناس من قتله، وجاء به
رديفاً إلى النبي، وسأله أن يشرِّفه وأن يکرِّمه وينوِّه به، وتلک يد
بيضاء ونعمة غرَّاء ومقام مشهور وخبر غير منکور، فکان جزاء ذلک من بنيه أن
حاربوا عليًّا، وسمِّوا الحسن وقتلوا الحسين، وحملوا النساء علىالأقتاب
حواسر، وکشفوا عن عورة علي بن الحسين حين أشکل عليهم بلوغه کما يصنع بذراري
المشرکين إذا دُخلت ديارهم عنوة.
ثم استمر المقريزي بذکر جرائم الأمويين من قتل وصلب وتمثيل بالعلويين والعباسيين.