علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧ - شواهد التعتيم
والآن إلى السؤال الذي يفرض نفسه:
ماذا قال رسول الله في تعيين عدد خلفائه من بعده، فسمعه الصحابة ومنهم جابر بن سمرة؟ ولماذا اختلفت روايات التابعين عنه؟
والجواب
بکل بساطة أن النبي قال في حجة الوداع بعرفة ـ بمنى ـ يوم الجمعة عشية
رجم الأسلمي: لايزال هذا الدين قائماً عزيزاً منيعاً ظاهراً علىمن ناواه،
لايضره مخالف ولا مفارق، حتى يکون ـ يمضي ـ اثنا عشر خليفة ينصرون على من
ناواهم عليه.
قال جابر: ثم تکلم بکلمة لم أفهمها وضجّ الناس ـ فکبَّر
الناس وضجُّوا ـ قال کلمة أصمَّنيها الناس ـ فقلت لأبي: ما قال؟ قال: کلهم
من قريش؟ ثم رجع إلى منزله فأتته قريش فقالوا: ثم يکون ماذا؟ قال: ثم يکون
الهرج.
هذه خلاصة روايات التابعين عن جابر بن سمرة في حديثه في تعيين
عدد الخلفاء من بعد النبي، والذي يلفت النظر هياج الناس عند تعيين هوية
الخلفاء القَبَلية.
وهنا مثار التساؤل، فمَن هم أولئک الناس الذين هاجوا
وماجوا؟ فلا بدّ أن يکونوا ممن لايرضون بمن ذکرهم رسول الله أنهم الخلفاء
من بعده، وحسبنا من حديث جابر معرفة الهياج عند ذکر الهوية وکتمان بقية
الخطبة التي خطبها بعرفات، وسيأتي بعضها.
٢ـ حديث أّي جحيفة وهب بن عبدالله السوائي: قال: کّنا عند رسول الله وهو يخطب وعمر جالس بين يديه، فقال النبي: لا