علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧ - صلح الحديبية
ثم
کان بعد غزوة بني الممصطلق غزوة الحديبية، وکان اللواء يومئذ إلى
أميرالمؤمنين، کما کان إليه في المشاهد قبلها، وکان من بلائه في ذلک اليوم
عند صف القوم في الحرب للقتال ما ظهر خبره واستفاض ذکره.
وذلک بعد
بيعةالرضوان عند الشجرة التي أخذها النبي على أصحابه والعهود عليهم في
الصبر، وکان أميرالمؤمنين المبايع للنساء عن النبي، وکانت بيعته لهن يومئذ
أن طرح ثوباً بينهن وبينه، ثم مسحه بيده فکانت مبايعتهن للنبي بمسح
الثوب، ورسول الله يمسح ثوب علي مما يليه.
ولما رأى سهيل بن عمرو توجه
الأمر عليهم، ضرع إلى النبي في الصلح ونزل عليه الوحي بالإجابة إلى ذلک،
وأن يجعل أميرالمؤمنين کاتبه يومئذ والمتولي لعقد الصلح بخطه.
فقال له
النبي: اکتب يا علي: (بسم الله الرحمن الرحيم)؟ فقال سهيل بن عمرو: هذا
الکتاب بيننا وبينک يا محمد، فافتتحه بما نعرفه، واکتب (باسمک اللهم)،
فقال النبي لأمير المؤمنين:امح ما کتبت واکتب (باسمک اللهم). فقال
أميرالمؤمنين: لولا طاعتک يا رسول الله ما محوت (بسم الله الرحمن الرحيم).
ثم محاها وکتب: (باسمک اللهم).
فقال له النبي، هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو. فقال سهيل بن عمرو. لو أجبتک في الکتاب الذي بيننا إلى