علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩ - حديث رد الشمس
وقال: لايجوز رواية مثل هذا النص، لأن فيه خرقاً للعادة.
والعجب ممن يذکر مثل هذا في مصنفاته ولا يعلم أنه مردود عليه.
أما قوله: (فيه اضطراب واختلاف)، قلنا: حديث الشفاعة وحديث المعراج متفق على صحَّتهما، وهما کذلک.
وأما قوله: (فيه خرق للعادة) فدليل علىعدم معرفته ما قدمناه من حديث ردّالشمس ليوشع من المتفق عليه أيضاً.
وقال
الحافظ أبو نعيم في کتاب (تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة): فإن احتج بأن
عليًّا رُدَّت عليه الشمس بعد أن غابت حتى صلاها لوقتها.
قيل: لو کان ذلک لعلي کان لرسول الله أولى وأحرى، فقد فاتته يوم الخندق الظهر والعصر ولم تُرد عليه الشمس.
قلت
ـ والقائل هو الحافظ الکنجي ـ: ولم يطعن فيه من جهة النقل، قلنا: الرسول
مشرِّع، فلو لم تفته صلاة لاختلَّ على الأمة أمر القضاء، فتفويته
للصلاةتشريع في حق الأمة، ولا کذلک علي، فافترقا.
وروي عن عامر بن
واثلة أبي الطفيل، قال: کنت يوم الشورى على الباب وعلي يناشد عثمان
وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن، يعدّ من فضائله منها ردّالشمس...
ثم ذکر تمام حديث المناشدة مسنداً، ومنه قوله: أمنکم أحد رُدَّت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلّى العصر غيري؟ قالوا: لا.
ثم قال الحافظ الکنجي: قلت: ولهذا الحديث حکاية عجيبة، حکاها