علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩ - ضربة علي يوم الخندق
أدري کيف استساغ ذلک التعبير والقرآن الکريم صريح في تکذيبه حيث يقول:
{ وَإِذْ يقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا
وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا وَإِذْ قَالَتْ
طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا
وَيسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِي يقُولُونَ إِنَّ بُيوتَنَا
عَوْرَةٌ وَمَا هِي بِعَوْرَةٍ إِنْ يرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ
لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يسِيرًا وَلَقَدْ
كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ
عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا قُلْ لَنْ ينْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ
فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا
قَلِيلًا قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ
أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يجِدُونَ لَهُمْ
مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيا وَلَا نَصِيرًا قَدْ يعْلَمُ اللَّهُ
الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ
إِلَينَا وَلَا يأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً
عَلَيكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيتَهُمْ ينْظُرُونَ إِلَيكَ تَدُورُ
أَعْينُهُمْ كَالَّذِي يغْشَى عَلَيهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ
الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيرِ
أُولَئِكَ لَمْ يؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ
عَلَى اللَّهِ يسِيرًا يحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يذْهَبُوا
وَإِنْ يأْتِ الْأَحْزَابُ يوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي
الْأَعْرَابِ يسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا
قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ
أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يرْجُو اللَّهَ وَالْيوْمَ الْآخِرَ
وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ
الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ
اللَّهُ }