علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨ - ضربة علي يوم الخندق
زوايا النسيان.
٤ـ
وقال أيضاً في الموضع نفسه: کما قام أبوسفيان نفسه بعملية استطلاع
للخندق،وصار يتجول هو وخالد بن الوليد وعکرمة بن أبي جهل وعمرو بن العاص ـ
وکانوا جميعاً في صفوف المشرکين ـ ليلاً لعله يجد منفذاً إلى المدينة فما
استطاع.
أقول: وهذا کسابق إنشائه الخطابي الذي يمجّد فيه بطولات
موهومة، لم تذکر في أصول السير والمغازلي،بل جاء ما يشير إلى عکس ما ذکره
الکاتب کما سنذکر ذلک فيما بعد.
٥ـ وقال أيضاً في العمودين في الصفحة
نفسها: ثم اجتمع جيش الأحزاب کله، الفرسان في المقدمة،والمشاة وراءهم، في
محاولة جديدة لاختراق الخندق، فعجزوا کذلک...
وهذا التصوير العسکري الدقيق الجديد من خيال العقيد لم تذکره کتب السير والمغازلي أيضاً.
٦ـ
وقال أيضاً: وبعد عشرين يوماً من الحصار الخانق الرهيب بدأ الملل والضجر
واليأس يدب في نفوس مقاتلي الأحزاب، کما بدا الخلاف يدبّ في صفوفهم،
فانهار الاتحاد الوثني اليهودي... فأمر أبوسفيان برفع الحصار عن المدينة
والانسجاب کل إلى داره.[١]
أقول: وما أدري لماذا لم يشکر الدکتور العقيد، أبا سفيان لعميد،
ــــــــــــــ
[١] نفس المصدر، ص ١٨١ ـ ١٨٢.