علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦ - ضربة علي يوم الخندق
وأثبتنا صحَّة ذلک برغم النواصب، واستوفينا کثيراً من جوانب الحديث هناک.
أما
ما ينبغي التنبيه عليه في المقام زيادة علىما مرَّ هو ما تطالعنا به بعض
الدراسات الحديثة بين حين وآخر بأقلام فجَّة، من دون ذکر أية حجَّة، ومنها
ما جاء في الموسوعة العسکرية[١] في ذکر غزوة الخندق (الأحزاب) في بحث للعقيد الدکتور ياسين سويد[٢]،
والمفروض في الکاتب أن يکون أميناًفي بحثه صادقاًفث نقله، لکن الرجل کشف
عن دخيلته، وعرَّفنا بهويَّته ومدى أمانته، فقد ذکر الغزوة وأسبابها وبعض
ما جرى فيها إلى نهايتها، فتجاهل ذکر الإمام علي ودوره في حسم تلک
الغزوة،فلم يأت له على أيِّ ذکر، بينما ذکر آخرين من المشرکين، واستعرض
بطولاتهم، فقد ذکر خالد بن الوليد مثلاً بصورة البطل الذي حاول اقتحام
الخندق، وذکر آخرين مما لم يدعمه بدليل، ولم يذکر له أي مستند، لذلک رأيت
لزاماً عليَّ أن أذکر بعض کلامه الذي حاد فيه عن الحق وجانب الصواب. قال
الکاتب:
١ـ أما الجيش فقد قسّمه النبي إلى قسمين: المهاجرون وقائدهم زيد ابن حارثة، والأنصار وقائدهم سعد بن عبادة.
وهذا محض هراء، وتکذبه کتب السير والمغازلي، فقد کان النبي
ـــــــــــ
[١] الموسوعة العسکرية ٢/١٨٠ـ ١٨١.
[٢] حسب ما جاء في قائمة محرري الموسوعة، فقد صدّر البحث برقم ٣ إشارة إلى تسلسل اسم الکاتب في تلک القائمة.