علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤ - الموقف الثالث يوم خيبر
لاسيف إلا ذوالفقار ولا فتىّ إلا علي
ثم
قال السبط: فإن قيل: قد ضعّفوا لفظة (لاسيف إلا ذو الفقار)، قلنا: الذي
ذکروه أن الواقعة کانت في يوم أُحد، ونحن نقول: إنها کانت في يوم خيبر،
وکذا ذکره أحمد في الفضائل. ولا کلام في يوم أُحد، فإن ابن عباس قال: لما
قتل علي طلحة بن أبي طلحة حامل لواء المشرکين، صاح صائح من السماء: لاسيف
إلا ذو الفقار.
قالوا: في إسناد هذه الرواية عيسى بن مهران تکلّم فيه.
وقالوا: کان شيعياً. أما يوم خيبر فلم يطعن فيه أحد من العلماء. وقيل: أن
ذلک کان يوم بدر، والأول أصح.[١]
أقول:
لقد مرّ بنا ذکر مصادر النداء في يوم بدر ويوم أحد، وذکرنا أن المنادي يوم
بدر ملک يقال له رضوان، وفي أحد جبرئيل، فراجع ما تفدم.[٢]
ولا
مانع من تکر النداء من السماء، ما دام علي، هو کاشف الکرب عن وجه سيد
الأنبياء، وما يدرينا أن النداء صدر أيضاً في أيام أُخر غير بدر وأحد
وخيبر، لکن بقيت أخباره في ستر الأهاويل مصونة، وفي صدور ذوي الأحقاد
مدفونة.
ــــــــــــ
[١] تذکرة خواص الأمة، ص ١٦ ط إيران.
[٢] علي إمام البررة ١/٤١٩ ـ ٤٢٤.