علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠ - الموقف الثاني يوم أحد
الناس
قتالاً بين يديه ـ أي النبي ـ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط،
ورجالهما رجال الصحيح، وفي جامع ابن وهب مثله بتفاوت يسير.[١]
وقال
ابن عباس رضي الله عنه: لعلي بن أبي طالب أربع ما هنّ لأحد: هو أول عربي
وعجمي صلىّ مع رسول الله، وهو صاحب لوائه في کل زحف، وهو الذي ثبت معه يوم
المهراس ـ يعني يوم أحد ـ وفرّالناس،وهو الذي أدخله قبره.[٢]
إلى
غير ذلک من الشواهد الکثيرةالتي أثبتت فضل جهاد الإمام أمير المؤمنين في
يوم أحُد، وبذله أقصى مجهوده في الحفاظ علىمهجة النبي ومفاداته بنفسه،
حتىقال جبرئيلللنبي: (إن هذه المواساة) کما مر، ولم يرد في حق أي أحد ممن
ذکروا أنه ثبت مع النبي شيء يشبه ذلک، لکن نابتة المروانية تأبى أن
تعترف بالفضل الذويه، حتى حادت عن الحق في مزاعمها، وعلى نغمها کان الجاحظ
يوقع في عثمانيته، فحاول جاهداً إنکار مواقف الإمام في جهاده وجهوده، کما
حاول فاشلاً تفضيل غيره عليه محادداً لله ولرسوله، فالله سبحانه وتعالى
أنزل في شأن تلک الحرب ستين آية من سورةآل عمران ـ کما مرَّت إليها
الإشارة ـ ينعى على المسلمين فرارهم. ورسول الله لم يندب أحداً في تلک
ـــــــــــــ
[١] مجمع الزوائد٦/١٨٠.
[٢] الإرشاد للمفيد، ص ٤٣. مستدرک الصحيحين ٣/١١١. الاستيعاب ٢/٤٥٧ ط حيدر آباد.