علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩ - الموقف الثاني يوم أحد
أصحاب محمد تزعمون أن الله يُعَجّلنا بأسيافکم إلي النار، ويعجّلکم بأسيافنا إلى الجنة، فأيکم يبرز إليّ؟
فبرز
إليه علي بن أبي طالب وقال: والله لا أفارقک حتى أعجّلک بسيفي إلى النار.
فاختلفا بضربتين، فضربه علي علىرجله فقطعها، وسقط إلى الأرض، فأراد أن
يجهز عليه، فقال: أنشدک الله والرحم يا ابن عم. فانصرف عنه إلى موقفه، فقال
المسلمون: هلاً جهزت عليه؟ فقال: ناشدني الله ولن يعيش. فمات من ساعته.
وبُشّر النبي بذلک، فسُرّ وسُرَّ المسلمون.[١]
ثم قال الشبلنجي: وقال ابن إسحاق: کان الفتح يوم أحُد بصبر علي.
وروى
أيضاً نقلاًعن معالم العترة النبوية للجنابذي، عن قيس بن سعد عن أبيه أنه
سمع عليًّا يقول:أصابتني يوم أحد ست عشرة ضربة، سقطت إلى الأرض في أربع
منهنّ، فجاء رجل حسن الوجه طيّب الريح وأخذ بضبعي فأقامني،ثم قال: أقبل
عليهم، فإنک في طاعة الله ورسوله، وهما عنک راضيان.
قال علي: فأتيت النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم فأخبرته، فقال: يا علي أقرّالله عينيک، ذاک جبرئيل.[٢]
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد: وکان علي بن أبي طالب يومئذ أشدّ
ــــــــــــــ
[١] نور الأبصار، ص٧٨.
[٢] نور الأبصار، ص ٧٩.