علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١ - نصوص نبوية
بالوصي ما ذکره نصر بن مزاحم بن يسار المنقري في کتاب صفين، وهو من رجال الحديث.
ثم ذکر أشعار جملة من الصحابة، آخرهم قول عبدالله بن العباس:
وصيُّ رسول الله من دون أهله وفارُسه إنْ قِيلَ هل مِن مُنازِلِ
فدونَکَهُ إنْ کَنتَ تبغي مُهاجراً أشمَّ کنصلِ السيف غيرَ حلاحل
وختم
ابن أبي الحديد ذلک بقوله: والأشعار التي تتضمن هذه اللفظة کثيرة جداً،
ولکنا ذکرنا منها ههنا بعض ما قيل في هذين الحربين، فأما ما عداهما فإنه
يجلّ عن الحصرعويعظم عن الإحصاء والعدّ، ولولا خوف الملالة والإضجار
لذکرنا من ذلک ما يملأ أوراقاً کثيرة[١].
وأشعارهم
طافحة بالاحتجاج العقلي وبقوة الأدلة المنتزعةمن الکتاب والسنة لإثبات حق
الإمام في الخلافة،وأنه وصي رسول الله دون غيره.
وبعد هذا: لايمکن
أن يصدّق عاقل بأن رسول الله مات من دون تعيين وصي له يکون خليفته من
بعده، وإن کانت المذاهب السياسية احتکرت العقول ووجهتها على حسب رأيها،
لتصحح حکم الحاکمين، فنفت الوصاية لهذه الغاية.
ــــــــــ
[١] شرح النهج للمعتزلي ١/ ٤٧ ـ ٤٨ ط مصر الأولى.