علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥ - رد الشمس ببابل
١ـ
نصر بن مزاحم المنقري المتوفى سنة ٢١٢ هـ: ذکر في کتابه وقعة صفين عن أبي
مخنف عن عمّه ابن محنف، قال: إني لأنظر إلى أبي مخنف بن سُليم وهو يساير
عليًّا ببابل وهو يقول: إن ببابل أرضاً قد خُسف بها، فحرَّک دابتک لعلّنا
نصلي العصر خارجاً منها.
قال: فحرَّک دابته،وحرَّک الناس دوابَّهم في أثره، فلما جاز جسر الصراة، نزل فصلى بالناس العصر[١].
وذکر
نصر أيضاًبسنده عن عبد بن خير، قال: کنت مع علي أسير في أرض بابل، قال:
وحضرت الصلاة صلاة العصر، قال: فجعلنا لا نأتي مکاناً إلا رأيناه أفيح[٢]من
الآخر، قال:حتى أتينا علىمکان أحسن ما رأينا وقد کادت الشمس أن تغيب.
قال: فنزل علي ونزلت معه، قال: فدعا الله رجعت الشمس کمقدارها من صلاة
العصر، قال: فنزلنا فصلينا العصر، ثم غابت الشمس.[٣]
٢ـ
محمد بن الحسن الصفار المتوفى سنة ٢٩٠ هـ: ذکر في کتابه بصائر الدرجات
بسنده عن جويرية بن مسهر، قال: أقبلنا مع أميرالمومنين من قتل الخوارج،
حتى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر، قال: فنزل أميرالمؤمنين ونزل
الناس. فقال أميرالمؤمنين: يا أيها الناس إن
ــــــــــــ
[١] وقعة صفين، ص ١٥١ بتحقيق عبد السلام محمد هارون ط القاهرة سنة ١٣٦٥ هـ.
[٢] قال محقق الکتاب: أفيح من الفيح وهوالخصب والسعة. وفي الأصل وح (أقبح). أقول: وما کان في الأصل وح هو الأنسب بالسياق.
[٣] وقعة صفين، ص ١٥٢.