علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠ - ماذا حصل من اليمن؟
کما
مرَّذلک موثقاً، وقد قال له النبي آنفاً: يا علي (لئن يهدي الله بک
رجلاًواحداًخير لک مما طلعت عليه الشمس)، ولقد مرَّبنا ذکر ما حصل عليه
معاذ، وکيف حصل عليه، ولقارئ الواعي فهم الفارق بين الحصى والجوهر.
لک الله يا أبا الحسن...
لک الله ماذا لقيتَ من هذه الأمة في حياة النبيوبعد وفاته؟
لک الله ماذا لقيتَ من بعض الصحابةالذين رفع أتباعُهم بأضباعهم، ولم يغيِّر الإسلام من رواسب طباعهم؟
لک الله ماذا لقيتَ من الوضَّاعين والدجّالين الذين ساروا في رکاب الحاکمين، فوضعوا لهم ما شاؤوا؟
لک
الله ماذا لقيتَ من مدوِّني السيرة والتاريخ وحتى أصحاب الحديث، الذين
خلطوا الأوراق عن عمد، فضاعت معالم نيِّرة لفَّها ضباب الأفاکين؟
لک الله، أنت أول مظلوم وأول مَن غُصب حقه حين جهل الناس قدرک وقد رفع الله ذکرک.
لقد
قرأنا تاريخک وأدوار حياتک منذ ولادتک وحتى يوم شهادتک، فرأينا
أعداءک لم تکف عن أذاک، ولم يترکوا ـ ما وسعهم ـ موقفاً ينبئ عن فضيلة لک
إلا أحاطوه بالغموض، وحاولوا طمسه أو التشويش عليه، بإلقاء الشکوک فيه، حتى
حشروا الأضداد معک، وکأنهم أنداد لک.