علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١ - بعض قضاياه وأحکامه في عهد الرسول وهو باليمن
الثانية:
ما رواه المفيد وحکاه ابن شهراشوب عن أحمد في مسند، وأحمد بن منيع في
أماليه، بسندهما إلى حماد بن سلمة عن سماک عن حبيش بن المعتمر، قال: ورواه
محمد بن قيس عن أبي جعفر: أنه رُفع إليه وهو باليمن خبر زبية حفرت للأسد
فوق فيها، فوقف علىشفير الزبية رجل فزلّت قدمه، فتعلّق بآخر، وتعلّق الآخر
بثالث، وتعلّق الثالث برابع، فافترسهم الأسد.
فقضى أن الأول فريسة
الأسد، وعلى أهله ثلث الدية للثاني، وعلى أهل الثاني ثلثا الدية للثالث،
وعلىأهل الثالث الدية الکاملة للرابع. فبلغ ذلک رسول الله فقال: لقد قضى
أبو الحسن فيهم بقضاء الله عزوجل فوق عرشه.[١]
ــــــــــــــ
[١] ذکره ابن کثير في السيرة النبوية ٤/٢١٠ عن أحمد، ومن حديثه يظهر أن الواقعة کانت في السنة العاشرة، ولفظه عن علي قال: بعثني رسول الله إلى اليمن، فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبية للأسد فبينما هم کذلک تدافعون إذ سقط رجل، فتعلق بآخر، ثم تعلق آخر بآخر، حتىصاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم کلهم.
فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي على تعبية ذلک، فقال:تريدون أن تقاتلوا ورسول الله حيّ! إني أقضي بينکم قضاء إن رضيتم فهو القضاء، وإلا حجز بعضکم عن بعض حتى تأتوا النبي فيکون هو الذي يقضي بينکم، فمن عدا بعد ذلک فلا حق له. اجمعوا من قبائل الذين حفروا الزبية ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية کاملة، فللأول الربع لأنه هلک، والثاني ثلث الدية، والثالث نصف الدية، والرابع الدية. فأبوا أن يرضوا، فأتوا النبي=