علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
في موضعين فصاعداً.[١]
والآن إلىما رواه في المقام:
قال
البخاري في کتاب المغازي في بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى
اليمن قبل حجة الوداع: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الواحد عن عمارة بن القعقاع،
حدثنا عبدالرحمن بن أبي نعم، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: بعث
علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله من اليمن بذهبية في أديم
مقروظ لم تحصّل من ترابها، قال: فقسَّمها بين أربعةنفر: بين عيينة بن
بدر، وأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع إما علقمة وأما عامر بن الطفيل.
فقال رجل من أصحابه: کنّا أحق بهذا من هؤلاء.
قال: قبلغ ذلک النبي
فقال: ألا تأمنوني وأنا أمين مَن في السماء، يأتيني خبر السماء صباحاً
ومساءاً؟ فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهتين، کثّ
اللحية، محلوق الرأس، مشمّر الإزار، فقال: يا رسول الله اتق الله. قال:
ويلک، أو لستُأحق أهل الأرض أن يتقي الله؟ قال: ثم ولّى الرجل، فقال خالد
بن الوليد[٢]: يا رسول الله ألا
أضرب عنقه؟ قال: لا، لعلّه أن يکون يصلّي. فقال خالد: وکم من مصلّ يقول
بلسانه ما ليس في قلبه. قال رسول الله: إني لم أومَر أن أنقّب قلوب
ــــــــــــ
[١] نفس المصدر ١/٩١.
[٢] نلفت نظر القارئ إلى أن البخاري ذکر خالداً مبعوثاً إلى اليمن، ولم يذکر في حديثٍ رجوعَه، فکيف صار حاضراً، وقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟