علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
ويحک
يا بريدة أحدثت نفاقاً؟ إن علي بن أبي طالب يحلّ له من الفيء ما يحل لي،
إن علي بن أبي طالب خيار الناس لک ولقومک، وخير من أخلّف بعدي لکافة
أمتي، يا بريدة احذر أن تبغض عليًّا فيبغضک الله.
قال بريدة: فتمنيت أن
الأض انشقت لي فسخت فيها، وقلت: أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسول الله،
يا رسول الله استغفر لي فلن أبغض عليًّا أبداً، ولا أقول فيه إلا خيراً.
فاستغفر له النبي[١]
ـــــــــــ
[١] الإرشاد، ص ٨٥. أقول: لايبعد أن يکون بريدة قد صدق في وعده أن لا يقول في علي إلا خيراً. فقد أخرج أحمد في مسنده ٥/٣٤٧ بسنده عن عبدالله بن بريدة عن أبيه، قال: دخل على معاويةفإذا رجل بتکلم(؟) فقال بريدة: يا معاوية فأذن لي في الکلام؟ فقال: نعم ـ وهو يرى أن سيتکلم بمثل ما قال الآخر ـ فقال بريدة: سمعت رسول الله يقول: إني لأرجو أن أشفع يوم القيامة عدد ما على الأرض من شجرة ومدرة. قال: أفترجوها أنت يا معاوية ولا يرجوها على بن أبي طالب رضي الله عنه؟ اهـ.
فدل کلام بريدة أن المتکلم قبله کان يتناول الإمام عند معاوية، فرد عليه بريدة بما قال، ولعل في هذه المرة وربما في غيرها کان ما رواه أحمد في المسند ٥/٣٤٧ مما حدّث به عبدالله بن بريدة، قال: دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش، ثم أتينا بالطعام فأکلنا، ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية، ثم ناول أبي قال: ما شربته منذ حرّمه رسول الله. وروى أحمد بسنده ٥/٣٥٨ عن ابن بريدة عن أبيه أنه مرّعلىمجلس وهم يتناولون من علي، فوقف عليهم فقال: کان في نفسي على علي شيء، وکان خالد بن الوليد کذلک، فبعثني رسول الله في سريته... وذکر الحديث، وکان خالد بن الوليد کذلک، فبعثني رسول الله في سريته... وذکر الحديث، إلى أن قال: ثم قلت: إن عليًّا أخذ جارية من الخمس. قال: وکنت رجلاً مکباباً ـ أي أنظر إلى الأرض ـ قال: فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله قد تغيّر، =