علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
الخدري، وأنهاه بمثل ما أنهاه الواقدي قال: (فَسَکت النبي [١]
والحقيقة
أن النبي لم يسکت، بل قام خطيباً بما يرفع من شأن الإمام أمير المؤمنين.
لکن نابتة النواصب بترت تتمة الحديث التي تدين الصحابة الشاکين.
وإلى
القارئ بقية حديث أبي سعيد الخدري، قال: اشتکى الناس عليًّا رضوان الله
عليه، فقام رسول الله فينا خطيباً، فسمعته يقول: أيها الناس لاتشکوا
عليًّا، فوا لله إنه لأخشن ـ لأخيشن ـ الأخشن ـ في ذات الله وفي سبيل الله
من أن يُشکى.[٢]
وقال المقريزي في إمتاع الأسماع: ولم يذکر الواقدي في مغازيه بعثه علي رضي الله عنه سوى إلى اليمن ـ کما تقدم ـ في رمضان.[٣]
والآن فليقارن القارئ بين حديث الواقدي ـ علىما فيه ـ وبين حديث ابن سعد ـ کاتب الواقدي ـ ليعرف مدى الاختصار المخلّ عند ابن سعد.
ــــــــــ
[١] إمتاع الأسماع، ص ٥٠٢ ـ ٥٠٥.
[٢] أخرجه أحمد في المسند ٣/٨٦ ط الأولى، والحاکم في المستدرک ٣/١٣٤ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وذکره الذهبي في تلخيصه وقال: صحيح. والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/١٢٩، وابن هشام في سيرته ٤/٦٠٣ ط محققه، ٢/٣٥١ بهامش الروض الأنف، وابن عساکر في تاريخه (ترجمة الإمام) ١/٣٨٦ ـ ٣٨٨ بأسانيد متعددة، وابن جرير في تاريخه ٣/١٤٩ ط محققة، وابن عبدالبر في الاستيعاب ٣/٥٠ بهامش الإصابة، وابن کثير في السيرة النبوية ٤/٤١٥ وله هملجة في تعقيبه على ذلک ستأتي الإشارة إليها بعد ذلک.. وغيرهم وغيرهم.
(٣) إمتاع الأسماع.