علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤ - ومما کان في سنة تسع من الهجرة
قال:
فضحک ابن حزم، ثم قال: بعث رسول اللهعليًّا في خمسين ومائة رجل علىمائة
بعير وخمسين فرساً، وليس في السريّة إلا أنصاري، فيها وجوه الأوس والخزرج،
فاجتنبوا الخيل، واعتقبوا على الإبل، حتى أغاروا على أحياء من العرب،
وسأل عن محلة آل حاتم ثم نزل عليها، فشنّوا الغارة مع الفجر، فسبوا حتى
ملأوا أيديهم من السبي والنَعَم والشاء، وهدموا الفُلس وخرّبوه، وکان صنماً
لطي، ثم انصرف راجعاً إلى المدينة.
قال عبدالرحمن بن عبدالعزيز: فذکرت
هذه السَّرية لمحمد بن عمر بن علي، فقال: ما أرى ابن حزم زاد علىأن ينقل
من هذه السرية ولم يأتک بها. قلت: فأت بها أنت.
ثم ذکر حديث السرية بتفصيل جاء في آخره:
قال:
وسار علي إلى الفُلس فهدمه وخرَّبه، ووجد في بيته ثلاثة أسياف: رَسوب
والمخذم، وسيفاًيقال له اليماني، وثلاثة أدراع، وکان عليه ثياب يلبسونه
إياها، وجمعوا السبي، فاستعمل عليهم أبا قتادة، واستعمل عبدالله بن عتيک
السُلمي على الماشية والرثة،ثم ساروا حتى نزلوا رکک ـ اسم محلة من محال
سلمى أحد جبلي طي ـ فاقتسموا السبي والغنائم، وعزل للنبي صفياًً: رسوباً
والمخذم، ثم صار له بعدُ السيف الآخر، وعزل الخمس، وعزل آل حاتم فلم يقسمهم
حتى قدم بهم المدينة.
قال الواقدي: فحدثت هذا الحديث عبدالله بن جعفر الزهري فقال: حدثني ابن أبي عون قال: کان في السبي أخت عدي بن حاتم لم تقسم،