علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٦ - ومما کان في سنة تسع من الهجرة
سعد
وهو کات بالواقدي، ستجد حديث السريّة موجزاً. أما ابن هشام فلم يذکرها
أصلاً في عداد السرايا، وإنما أشار إلى أسر سفانة في حديثه عن وفادة أخيها
عدي بن حاتم، ولم يورد اسم السرية ومَن أسرها.
وأغرب من هذا کله ما حکاه
القسطلاني في المواهب اللدنية عن ابن سعد: (أن الذي کان سباها ـ سفانة ـ
خالد بن الوليد) لا علي کرّم الله وجهه.
قال: والإعراض عن هذا وأمثاله
أسلم وأهمّ، غير أن زيني دحلان في سيرته أتى بجمع تبرعي، فقال: وروى ابن
سعد أن الذي سبى أخت حاتم ـ کذا في المطبوعة ـ خالد بن الوليد، وجمع بعضهم
بين الروايتين بأن خالداً کان في جيش علي (رض)، ونوزع بأن الجيش کان کله من
الأنصار، ويمکن أن يقال: المراد أکثر الجيش من الأنصار، فلا ينافي کون
خالد معهم، أو يکون منهم نظراً لمعنى النصرة بالمعنى الأعم، والله أعلم.[٢]
بعد
هذا لانستغرب صنيع البخاري ومسلم وأحمد، ولا صنيع شرّاح الصحيحين لو
تجاهلوا ذکر سرية الإمام،وهدمه الفُلس وأسره سفانة، وحتىحين ذکروا وفود
عدي لم يجعله البخاري وافداً على النبي، بل وافداً على عمر! ومقتضى
العنوان ذکر الوفود على النبي، فقال في
ــــــــــــــ
[١] شرح المواهب ٣/٥٣.
[٢] السيرةالنبوية لزيني دحلان (بهامش السيرة الحلبية) ٢/٣٢٠.