علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤ - ٢ـ غزوة فتح مکة
جلالة
قدره ورفيع مکانه، وهذا عزل خير من ولاية، فإن من کان بحيث لا يقوم مقامه
ولايسدّ مسدّه إلا علي فله أن يطاول الأفلاک ويفاخر الأملاک، ولو کان في
الصحابة من يوافق الأنصار علىعزل صاحبها به لاختاره لذلک وندبه إليه،
ولکنه أبو حسن القائم مقام نفسه المشارک (به خ) له في نوعه وجنسه صلى الله
عليهما وآلهما الطاهرين.
وکان عهد رسول الله ألا يقاتلوا بمکة إلا من
قاتلهم سوىنفر کانوا يؤذونه،فقتل أميرالمؤمنين منهم الحويرث بن نفيل بن
کعب، وکان يؤذي رسول الله بمکة. وبلغه أن أخته أم هاني قد آوت ناساًمن
بني مخزوم، فيهم الحارث بن هشام وقيس بن السائب، فقصد دارها وهو مقنّع
بالحديد، فنادى: أخرجوا من آويتم.
فخرجت إليه أم هاني وهي لاتعرفه،
فقالت: أيا عبدالله أنا أم هاني بنت عم رسول الله وأخت علي بن أبي طالب،
انصرف عن داري. فقال: أخرجوهم. فقالت: والله لأشکونّک إلى رسول الله.
فرفع المغفر عن رأسه فعرفته.
فجاءت تشتد حتىالتزمته، وقالت: فديتک حَلفت لأشکونّک إلى رسول الله. فقال: اذهبي قبرّي قسمک، فإنه بأعلى الوادي.
قالت:
فجئت إلى النبي وهو في قبة يغتسل وفاطمة تستره، فلما سمع رسول الله
کلامي قال: مرحباً بک يا أم هاني وأهلاً. قلت: بأبي أنت وأمي أشکو إليک ما
لقيت من علي اليوم. فقال رسول الله: قد