علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧ - قراءة فاحصة في التراث الشيعي
قالوا:
فلما أحسَّ الفجر قال: ارکبوا بارک الله فيکم. وطلع الجبل، حتىإذا انحدر
على القوم وأشرف عليهم قال لهم: اترکوا عکمة دوابکم. قال: فشمّت الخيل ريح
الإناث فصهلت. فسمع القوم صهيل خيلهم فولّوا هاربين.
وفي رواية مقاتل
والزجاج: إنه کبس القوم وهم غارون، فقال: يا هؤلاء أنا رسول الله إليکم أن
تقولوا: لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله، وإلاّ ضربتکم بالسيف.
فقالوا: انصرف عنا کما انصرف ثلاثة، فإنک لاتقاومنا. فقال: إنني لا
أنصرف، أنا علي بن أبي طالب، فاضطربوا وخرج إليه الأشداء السبعة، وناصحوه
وطلبوا الصلح، فقال: إما الإسلام وإما المقاومة. فبرز إليه واحد بعد واحد،
وکان من أشدّهم آخرهم وهو سعد بن مالک العجلي،وهو صاحب الحصن، فقتلهم
فانهزموا، ودخل بعضهم في الحصن، وبعض استأمنوا، وبعضهم أسلموا وأتوه
بمفاتيح الخزائن. قالت أم سلمة: انتبه النبي من القيلولة، فقلت: أجارک
الله ما لَک؟ فقال: أخبرني جبرئيل بالفتح، ونزلت وَالْعَادِياتِ
ضَبْحًا ...
فبشَّر النبي أصحابه بذلک وأمرهم باستقباله والنبي
تقدّمهم، فلما رأى علي النبي ترجَّل عن فرسه، فقال النبي: ارکب، فإن الله
ورسوله عنک راضيان. فبکى علي فرحاً، فقال النبي: يا علي لولا أني أشفق أن
تقول فيک طوائف من أُمتي ما قالت النصارى في المسيح... الخبر.[١]
ـــــــــــ
[١] مناقب آل أبي طالب ٢/٣٢٨ ط الحيدرية.