علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥ - قراءة فاحصة في التراث الشيعي
لعمر:
أنت أقوى عليه. فانطلق عمر فخاطبه، فصنع به مثل ما صنع بأبي بکر، فرجع
فأخبرهم، فقال عمرو بن العاص: إنه لاينبغي أن نضيّع أنفسنا، انطلقوا بنا
نعلو الوادي. فقال له المسلمون: لا والله ما نفعل وأمرنا رسول الله أن
نسمع لعلي ونطيع، فنترک أمره ونطيع لک ونسمع. فلم يزالوا کذلک حتىأحس علي
بالفجر، فکبس القوم وهم غارون، فأمکنه الله تعالى منهم، ونزلت على
النبي وَالْعَادِياتِ ضَبْحًا إلى آخرها. فبشَّر أصحابه بالفتح،
وأمرهم أن يستقبلوا أميرالمؤمنين، فاستقبلوه والنبي يقدمهم، فقاموا له
صفِّين، فلما بصُر بالنبي ترجَّل عن فرسه، فقال له النبي: ارکب فإن الله
ورسوله عنک راضيان[١]. فبکى
أميرالمؤمنين فرحاً، فقال له النبي: يا علي لولا أنني أشفق أن تقول فيک
طوائف من أُمَّتي ما قالت النصارى في المسيح عسيى من مريم، لقلت فيک اليوم
مقالاً لا تمرّ بملأ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميک[٢]. انتهى[٣].
وأما رواية الحافظ ابن شهراشوب:
فقد قال في کتابه مناقب آل أبي طالب:
ــــــــــ
[١] في مجمع الزوائد ٩/١٣١ وکنز العمال ١٥/٩٣ (مسند أبي رافع) أن رسول الله بعث عليًّا مبعثاً، فلما قدم قال له رسول الله: الله ورسوله وجبريل عنک راضون.
[٢] في مجمع الزوائد ٩/١٣١ أن رسول الله قال لعلي: والذي نفسي بيده لولا أن يقول فيک طوائف من أمتي بما قالت النصاري في عيسى بن مريم لقلت فيک اليوم مقالاً لا تمر بأحد من المسلمين إلا أخذ التراب من أثر قدميک يطلب البرکة.
[٣] کتاب الإرشاد، ص ٨٦ ط الحيدرية.