علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦ - قراءة فاحصة في التراث الشيعي
فصل: فيما ظهر منه في غزاة السلاسل.
السلاسل
اسم ماء. أبو القاسم بن شبل الوکيل وأبو الفتح الحفار بدسنادهما عن
الصادق. ومقاتل والزجاج ووکيع والثوري والسدي وأبو صالح وابن عباس:
أنه
أنفذ النبي أبابکر في سبعمائة رجل، فلما صار إلى الوادي وأراد الانحدار
فخرجوا إليه فهزموه، وقتلوا من المسلمين جمعاً کثيراً، فلما قدموا على
النبيبعث عمر فرجع منهزماً. فقال عمرو بن العاص: ابعثني يا رسول الله،
فإن الحرب خدعة، ولعلّي أخدعهم. فبعثه فرجع منهزماً.
وفي رواية: أنه
أنفذ خالداً فعاد کذلک، فساء النبي ذلک، فدعا عليًّا وقال: أرسلته
کرَّاراً غير فرار. فشيَّعه إلى مسجد الأحزاب، فسار بالقوم متنکباً عن
الطريق، يسير الليل ويکمن بالنهار، ثم أخذ علىمحجة غامضة، فسار بهم حتى
استقبل الوادي من فمه،ثم أمرهم أن يعکموا الخيل، وأوقفهم في مکان وقال:
لاتبرحوا. أنتبذ أمامهم وأقام ناحية منهم، فقال خالد (وفي رواية: قال
عمرو): أنزلنا هذا الغلام في واد کثير الحيات والهوامّ والسباع، إما سبع
يأکلنا أو يأکل دوابنا، وإما حيّات تعقر دوابنا، وإما يعلم بنا عدونا
فيأتينا ويقتلنا. فکلّموه نعلو الوادي. فکلّمه أبوبکر فلم يجبه، فکلّمه عمر
فلم يجبه، فقال عمرو بن العاص: إنه لاينبغي أن نضيع أنفسنا، انطلقوا بنا
نعلو الوادي. فأبي ذلک المسلمون.
ومن روايات أهل البيت: أنه أبت الأرض أن تحملهم.