علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣ - قراءة فاحصة في التراث الشيعي
على الريبة والتشکيک.
وإلى القارئ روايتان لعلمين من أعلام الشيعة، روىکل منهم حديثه بسنده الخاص وهما:
١ـ الشيخ المفيد المتوفى سنة ٤١٣ هـ.
٢ـ الحافظ ابن شهراشوب المتوفى سنة ٥٨٨هـ.
فأما روايةالشيخ المفيد في کتابه الإرشاد:
قال:
وذلک أن أعرابياً أتى إلى عند النبي فجثا بين يديه وقال له: جئتک لأنصح
لک. قال: وما نصيحتک؟ قال: قوم من العرب قد اجتمعوا بوادي الرمل، وعملوا
علىأن يبيّتوک بالمدينة. ووصفهم له. فأمر النبي أن يُنادى: الصلاة جامعة.
فاجتمع المسلمون وصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه،ثم قال: أيها الناس
إن هذا عدو الله وعدوکم قد عمل على أن يبييّتکم، فمن له؟ فقام جماعة من أهل
الصُفة، فقالوا: نحن نخزج إليهم، فولِّ علينا مَن شئت. فأقرع بينهم فخرجت
القرعة على ثمانين رجلاً منهم ومن غيرهم، فاستدعى أبابکر فقال له: خذ
اللواء وامض إلى بني سُليم، فإنهم قريب من الحرّة.
فمضى ومعه القوم حتى
قارب أرضهم، وکانت کثيرة الحجارة والشجر، وهم ببطن الوادي،والمنحدر إليه
صعب، فلما صار إلى الوادي وأراد الانحدار خرجوا إليه فهزموه،وقتلوا من
المسلمين جمعاً کثيراً، وانهزم من القوم. فلما ورد على النبي عقد لعمر
بن الخطاب وبعثه إليهم،