تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٤٩ - ذكر اخبار داله بر وجوب اعلام و ارشاد
تسبيب مىباشد.
متن:
و الحاصل: أنّ هنا أمورا أربعة:
أحدها: أن يكون فعل الشّخص علّة تامّة لوقوع الحرام في الخارج كما اذا أكره غيره على المحرّم.
و لا إشكال في حرمته، و كون وزر الحرام عليه، بل أشدّ لظلمه.
و ثانيها: أن يكون فعله سببا للحرام كمن قدّم الى غيره محرّما، و مثله ما نحن فيه و قد ذكرنا أنّ الأقوى فيه: التّحريم لأنّ استناد الفعل الى السّبب أقوى فنسبة فعل الحرام اليه أولى، و لذا يستقرّ الضّمان على السّبب، دون المباشر الجاهل بل قيل: إنّه لا ضمان ابتداء إلّا عليه.
الثّالث: أن يكون شرطا لصدور الحرام، و هذا يكون على وجهين:
أحدهما: أن يكون من قبيل ايجاد الدّاعي على المعصية، إمّا لحصول الرّغبة فيها كترغيب الشّخص على المعصية، و إمّا لحصول العناد من الشّخص حتّى يقع في المعصية كسبّ آلهة الكفّار الموجب لإلقائهم في سبّ الحقّ عنادا، أو سبّ آباء النّاس الموقع لهم في سبّ أبيه.
و الظّاهر: حرمة القسمين، و قد ورد في ذلك عدّة من الأخبار.
و ثانيهما: أن يكون بايجاد شرط آخر غير الدّاعي كبيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا، و سيأتي الكلام فيه.
الرّابع: أن يكون من قبيل عدم المانع.
و هذا يكون تارة مع الحرمة الفعليّة في حقّ الفاعل كسكوت الشّخص عن المنع من المنكر و لا اشكال في الحرمة بشرائط النّهي عن المنكر.
و أخرى مع عدم الحرمة الفعليّة بالنّسبة الى الفاعل كسكوت العالم عن إعلام الجاهل كما فيما نحن فيه فإنّ صدور الحرام منه مشروط بعدم إعلامه، فهل يجب دفع الحرام بترك السّكوت أم لا؟ فيه إشكال.
إلّا اذا علمنا من الخارج وجوب دفع ذلك لكونه فسادا قد أمر بدفعه كلّ من قدر عليه، كما لو اطّلع على عدم إباحة دم من يريد الجاهل قتله، أو عدم اباحة عرضه له، أو لزم من سكوته ضرر ما لي قد أمرنا بدفعه عن كلّ أحد.