تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٠٣ - ادله داله بر اصالة حرمة الانتفاع در نجس العين
القواعد، و قرّره على ذلك في جامع المقاصد، و زاد عليه قوله: لكن هذه لا تصيّرها مالا بحيث يقابل بالمال.
و قال فى باب الأطعمة و الأشربة من المختلف: إنّ شعر الخنزير يجوز استعماله مطلقا مستدلّا بأنّ نجاسته لا تمنع الانتفاع به، لما فيه من المنفعة الخالية عن ضرر عاجل و آجل.
و قال الشّهيد في قواعده: النّجاسة ما حرم استعماله في الصّلاة و الأغذية للاستقذار، او للتوّصّل بها الى الفرار.
ثمّ ذكر أنّ قيد الأغذية لبيان مورد الحكم.
و فيه تنبيه على الأشربة كما أنّ في الصّلاة تنبيها على الطّواف انتهى.
و هو كالنّصّ في جواز الانتفاع بالنّجس في غير هذه الامور.
و قال الشّهيد الثّاني في الرّوضة عند قول المصنّف في عداد ما لا يجوز بيعه من النّجاسات: و الدّم قال: و ان فرض له نفع حكمي كالصّبغ و أبوال و أرواث ما لا يؤكل لحمه و ان فرض لهما نفع، فإنّ الظّاهر أنّ المراد بالنّفع المفروض للدّم و الأبوال و الأرواث هو النّفع المحلّل و إلّا لم يحسن ذكر هذا القيد في خصوص هذه الأشياء، دون سائر النّجاسات، و لا ذكر خصوص الصّبغ للدّم، مع أنّ الأكل هي المنفعة المتعارفة المنصرف اليها الاطلاق في قوله تعالى: حرّمت عليكم الميتة و الدّم، و المسوق لها الكلام في قوله تعالى: أو دما مسفوحا.
و ما ذكرنا هو ظاهر المحقّق الثّاني، حيث حكى عن الشّهيد أنّه حكى عن العلّامة: جواز الاستصباح بدهن الميتة.
ثمّ قال: و هو بعيد، لعموم النّهي عن الانتفاع بالميتة فإنّ عدوله عن التّعليل بعموم المنع عن الانتفاع بالنّجس: الى ذكر خصوص الميتة يدلّ على عدم العموم في النّجس.
و كيف كان فلا يبقى بملاحظة ما ذكرنا وثوق بنقل الاجماع المتقدّم عن شرح الارشاد و التّنقيح الجابر لرواية تحف العقول النّاهية عن جميع التّقلّب في النّجس، مع احتمال أن يراد من جميع التّقلّب جميع أنواع التّعاطى، لا الاستعمالات.
و يراد من إمساكه: إمساكه للوجه المحرّم.