تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٨١ - كلام مرحوم مصنف در ذيل مقاله اردبيلى(ره)
قوله: و استقراره فى يده: ضمير در « استقراره » به كلّ واحد من المبيع و المعطى و در « يده » به كلّ واحد من المشترى و الظّالم راجع است.
متن:
فحاصل محلّ الكلام هو أنّ الاعانة على شرط الحرام مع العلم بصرفه في الحرام هل هي إعانة على الحرام أم لا؟
فظهر الفرق بين بيع العنب، و بين تجارة التّاجر، و مسير الحاج و أنّ الفرق بين اعطاء السّوط للظّالم، و بين بيع العنب لا وجه له و أنّ اعطاء السّوط اذا كان اعانة كما اعترف به فيما تقدّم من آيات الأحكام: كان بيع العنب كذلك كما اعترف به في شرح الارشاد، فاذا بنينا على أنّ شرط الحرام حرام مع فعله توصّلا الى الحرا كما جزم به بعض دخل ما نحن فيه في الاعانة على المحرّم فيكون بيع العنب اعانة على تملّك العنب المحرّم، مع قصد التّوصّل به الى التّخمير و ان لم يكن اعانة على نفس التّخمير، أو على شرب الخمر.
و ان شئت قلت: إنّ شراء العنب للتّخمير حرام كغرس العنب لاجل ذلك فالبايع انّما يعين على الشّراء المحرّم.
نعم لو لم يعلم أنّ الشّراء لأجل التّخمير لم يحرم و ان علم أنّه سيخمّر العنب بارادة جديدة منه.
و كذا الكلام في بايع الطّعام على من يرتكب المعاصي، فإنّه لو علم ارادته من الطّعام المبيع التّقوي به عند التّملّك على المعصية: حرم البيع منه.
و أمّا العلم بأنّه يحصل من هذا الطّعام قوّة على المعصية يتوصّل بها اليها فلا يوجب التّحريم. هذا.
و لكنّ الحكم بحرمة الاتيان بشرط الحرام توصّلا اليه قد يمنع إلّا من حيث صدق التّجري، و البيع ليس اعانة عليه و ان كان اعانة على الشّراء، إلّا أنّه في نفسه ليس تجرّيا، فإنّ التّجرّي يحصل بالفعل المتلبّس بالقصد.
و توهّم أنّ الفعل مقدّمة له فيحرم الاعانة.
مدفوع بأنّه لم يوجد قصد الى التّجري حتّى يحرم، و إلّا لزم التّسلسل. فافهم.
نعم لو ورد النّهي بالخصوص عن بعض شروط الحرام كالغرس للخمر دخل