تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٧٧ - تضعيف استدلال باجماع بر حرمت انتفاع از روغن متنجس
الخلاف راجع است.
قوله: من قوله: يعنى من قول الشّيخ الطّوسى.
متن:
و بالجملة فلا ينكر ظهور كلام السّيّد في حرمة الإنتفاع بالنّجس الذّاتي و العرضي، لكن دعواه الاجماع على ذلك بعيدة عن مدلول كلامه جدّا، و كذلك لا ينكر كون السّيّد و الشّيخ قائلين بحرمة الانتفاع بالمتنجّس، كما هو ظاهر المفيد، و صريح الحلّي، لكن دعواهما الاجماع على ذلك ممنوعة عندا لمتأمّل المنصف.
ثمّ على تقدير تسليم دعواهم الاجماعات فلا ريب في وهنها بما يظهر من أكثر المتأخّرين: من قصر حرمة الانتفاع على أمور خاصّة.
قال في المعتبر في أحكام الماء القليل المتنجّس: و كلّ ماء حكم بنجاسته لم يجز استعماله الى أن قال: و نريد بالمنع عن استعماله: الإستعمال في الطّهارة، و إزالة الخبث، و الأكل و الشّرب، دون غيره، مثل بلّ الطّين، و سقي الدّابّة انتهى.
أقول: إن بلّ الصّبغ. و الحناء بذلك الماء داخل في الغير، فلا يحرم الانتفاع بهما.
و أمّا العلّامة فقد قصّر حرمة استعمال الماء المتنجّس في التّحرير و القواعد و الارشاد على الطّهارة، و الأكل و الشّرب.
و جوّز في المنتهى الانتفاع بالعجين النّجس في علف الدوّاب، محتجّا بأنّ المحرّم على المكلّف تناوله، و بأنّه إنتفاع فيكون سائغا، للأصل و لا يخفى أنّ كلا دليليه صريح في حصر التّحريم في أكل العجين المتنجّس.
و قال الشّهيد في قواعده: النّجاسة ما حرم استعماله في الصّلاة و الأغذية. ثمّ ذكر ما يؤيّد المطلوب.
و قال في الذّكرى في أحكام النّجاسة، تجب إزالة النّجاسة عن الثّوب و البدن، ثمّ ذكر المساجد و غيرها. الى أن قال: و عن كلّ مستعمل في أكل، أو شرب، أو ضوء تحت ظلّ، للنّهي عن النّجس و للنّصّ. انتهى.
و مراده بالنّهي عن النّجس: النّهي عن أكله.
و مراده بالنّصّ: ما ورد عن النّهي عن الاستصباح بالدّهن المتنجّس تحت السّقف.