الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٥ - باب قصّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و غزواته
تردوا بدل من على هذا يعني ما عاهدناكم على أن تردوا هديا أن يبلغ محله فلما ذا تمنعون هدي محمد أن يبلغ محله و الأحابيش بالحاء المهملة و الباء الموحدة و الشين المعجمة الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة و الولث بالمثلثة العهد و المغيرة بن شعبة من المنافقين لعنهم اللَّه" فأقيموها" يعني البدن" أخلي عنكم و عن لحمانها" أعطيكموها لتفعلوا بها ما شئتم يذكرونك اللَّه من التذكير يعني ينشدونك و يقسمونك بالله و بالرحم التجنب عن فعل ذلك بهم و البارز في لحيته و رأسه للنبي ص و في بيده لعروة و المستتر في ضرب للمغيرة و السلحة النجو" فأثيرت" بالثاء المثلثة أي أزعجت و أنهضت، و المناوشة تداني بعضهم بعضا و أخذ بعضهم بعضا و يعني برحمان اليمامة مسيلمة الكذاب قاضي حاكم" فعلى ما نقاتلك" يعني ما قبلنا عنك أنك رسول اللَّه و لو كنا قبلنا ذلك ما نقاتلك" فقال الناس" أي المسلمين" من كان منا" أي من المسلمين" أتى إليكم" يعني في حاجة" رددتموه إلينا" يعني لا تقتلوه و لا تكرهوه عن دينه" غير مستكره عن دينه" يعني لا يكره أحد من المسلمين أن يرجع عن دين رسول اللَّه ص" لا حاجة لنا فيهم" أي فيمن جاء إلينا منهم ليتهادون من الهدية و يجوز أن يكون هذا الكلام كله من طرف المشركين و أن يكون هذا الشرط لهم على المسلمين كما يظهر من كتاب تفسير علي بن إبراهيم فإن هذا الحديث مذكور هناك على اختلاف في ألفاظه و على هذا يتغير المعنى و يصير البيان غير ما ذكرناه و ليقس ذلك على ما ذكروا" ليتهادون" من الهدية و السيور من الثياب الذي فيه خطوط على أبي جندل ابنه و كان قد أسلم عليه أي على رده إلينا هل قاضيت على شيء استفهام إنكار يعني ما قاضيت فيه على شيء كيف و هو مسلم و قد كان عندنا و ليس ممن جاء إلينا بعد هذه المحاكمة و إنما لم يرد ص على سهيل القول بعد أن نفى عنه الغدر بأن ذلك ليس بغدر لكرمه و حيائه" لم اشترط لك" أي لم آت في أن لا أردك إليهم بنص في هذه المحاكمة بحيث لم يبق لهم مجال مجادلة.