الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٣ - باب قصّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و غزواته
فقال: يا أعور [١] و اللَّه ما جئت إلا في غسل سلحتك، قال: فرجع إليهم، فقال لأبي سفيان و أصحابه: لا و اللَّه ما رأيت مثل محمد رد عما جاء له فأرسلوا إليه سهيل بن عمرو و حويطب بن عبد العزى فأمر رسول اللَّه ص فأثيرت في وجوههم البدن، فقالا مجيء من جئت قال: جئت لأطوف بالبيت و أسعى بين الصفا و المروة و أنحر البدن و أخلي بينكم و بين لحمانها، فقالا: إن قومك يناشدونك اللَّه و الرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم و تقطع أرحامهم و تجري عليهم عدوهم، قال: فأبى عليهما رسول اللَّه ص إلا أن يدخلها.
و كان رسول اللَّه ص أراد أن يبعث عمر فقال: يا رسول اللَّه إن عشيرتي قليل و إني فيهم على ما تعلم و لكني أدلك على عثمان بن عفان فأرسل إليه رسول اللَّه ص فقال:
انطلق إلى قومك من المؤمنين فبشرهم بما وعدني ربي من فتح مكة فلما انطلق عثمان لقي أبان بن سعيد فتأخر عن السرح فحمل عثمان بين يديه و دخل عثمان فأعلمهم و كانت المناوشة فجلس سهيل بن عمرو عند رسول اللَّه ص و جلس عثمان في عسكر المشركين و بايع رسول اللَّه ص و جلس عثمان في عسكر المشركين و بايع رسول اللَّه ص المسلمين و ضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان، فقال المسلمون: طوبى لعثمان قد طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحل، فقال رسول اللَّه ص:
ما كان ليفعل، فلما جاء عثمان قال له رسول اللَّه ص أ طفت بالبيت فقال: ما كنت لأطوف بالبيت و رسول اللَّه ص لم يطف به ثم ذكر القصة و ما كان فيها.
[١] . في الكافي: يا غدر.