الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٦ - باب قصّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و غزواته
[١٤]
٢٥٤٦٩- ١٤ (الكافي- ٨: ٣١٨ ح ٥٠٢) محمد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء الخفاف، عن أبي عبد اللَّه ع قال" لما انهزم الناس يوم أحد عن النبي ص انصرف إليهم بوجهه و هو يقول: أنا محمد أنا رسول اللَّه لم أقتل و لم أمت، فالتفت إليه فلان و فلان فقالا: الآن يسخر بنا أيضا و قد هزمنا و بقي معه علي ع و سماك بن خرشة أبو دجانة رحمه اللَّه فدعاه النبي ص فقال: يا أبا دجانة انصرف و أنت في حل من بيعتك، فأما علي فأنا هو و هو أنا.
فتحول و جلس بين يدي النبي ص و بكى و قال: لا و اللَّه و رفع رأسه إلى السماء و قال: لا و اللَّه لا جعلت نفسي في حل من بيعتي إني بايعتك فإلى من أنصرف يا رسول اللَّه إلى زوجة تموت أو ولد يموت أو دار تخرب و مال يفنى و أجل قد اقترب، فرق له النبي ص فلم يزل يقاتل حتى أثخنته الجراحة و هو في وجه و علي ع في وجه فلما سقط احتمله علي ع فجاء به إلى النبي ص فوضعه عنده، فقال:
يا رسول اللَّه أوفيت ببيعتي قال: نعم، و قال له النبي ص خيرا، و كان الناس يحملون على النبي ص الميمنة فيكشفهم علي ع فإذا كشفهم أقبلت الميسرة إلى النبي ص، فلم يزل كذلك حتى تقطع سيفه بثلاث قطع.
فجاء إلى النبي ص فطرحه بين يديه و قال: هذا سيفي قد تقطع، فيومئذ أعطاه النبي ص ذا الفقار و لما رأى النبي ص اختلاج ساقيه من كثرة القتال رفع رأسه إلى السماء و هو يبكي، و قال: يا رب وعدتني أن تظهر دينك