الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٧ - باب قصّة إبراهيم على نبيّنا و آله و عليه السلام
ما شاء اللَّه، قال: فبينما إخوته يعملون يوما من الأيام الأصنام إذ أخذ إبراهيم ع القدوم و أخذ خشبة فنجر منها صنما لم يروا قط مثله، فقال آزر لأمه: إني لأرجو أن نصيب خيرا ببركة ابنك هذا، قال: فبينما هم كذلك إذ أخذ إبراهيم القدوم فكسر الصنم الذي عمله ففزع أبوه من ذلك فزعا شديدا، فقال له: أي شيء عملت فقال له إبراهيم ع:
و ما تصنعون به قال آزر: نعبده، فقال له إبراهيم: أ تعبدون ما تنحتون فقال آزر لأمه: هذا الذي يكون ذهاب ملكنا على يديه".
[٢]
٢٥٤٣٨- ٢ (الكافي- ٨: ٣٦٨ رقم ٥٥٩) علي، عن أبيه، عن البزنطي، عن أبان، عن حجر، عن أبي عبد اللَّه ع قال" خالف إبراهيم ع قومه و عاب آلهتهم حتى أدخل على نمرود فخاصمهم، فقال إبراهيم ع: ربي الذي يحيي و يميت قال أنا أحيي و أميت قال إبراهيم فإن اللَّه يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر و اللَّه لا يهدي القوم الظالمين [١].
و قال أبو جعفر ع" عاب آلهتهم فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم [٢] قال أبو جعفر ع" و اللَّه ما كان سقيما و ما كذب، فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم ع إلى آلهتهم بقدوم فكسرها إلا كبيرا لهم و وضع القدوم على عنقه فرجعوا إلى آلهتهم فنظروا إلى ما صنع بها، فقالوا: لا و اللَّه ما اجترأ عليها و لا كسرها إلا الفتى الذي كان يعيبها و يبرأ منها، فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار، فجمع له الحطب و استجادوه حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه برز له
[١] . البقرة/ ٢٥٨.
[٢] . الصّافات/ ٨٨- ٨٩.