الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٨ - باب قصّة إبراهيم على نبيّنا و آله و عليه السلام
نمرود و جنوده و قد بنى له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النار و وضع إبراهيم ع في منجنيق، و قالت الأرض: يا رب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره يحرق بالنار قال الرب: إن دعاني كفيته".
فذكر أبان، عن محمد بن مروان، عمن رواه، عن أبي جعفر ع أن دعاء إبراهيم ع يومئذ كان: يا أحد يا أحد يا صمد يا صمد يا من لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، ثم قال: توكلت على اللَّه تعالى، فقال الرب تعالى: كفيت، فقال للناركُونِي بَرْداً، قال:
فاضطربت أسنان إبراهيم ع من البرد حتى قال اللَّه تعالى:
وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ، و انحط جبرئيل ع فإذا هو جالس مع إبراهيم ع يحدثه في النار، قال نمرود: من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم، قال: فقال عظيم من عظمائهم: إني عزمت على النار أن لا تحرقه، قال: فأخذ عنق من النار نحوه حتى أحرقه، قال: فآمن له لوط و خرج مهاجرا إلى الشام هو و سارة و لوط".
بيان
"أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ" يريد أخلي من وجب قتله و أميت بالقتل و ما كذب لأنه عنى" سقيما في دينه" أي مرتادا كذا عن الصادق ع" عنق من النار" أي طائفة منها.
[٣]
٢٥٤٣٩- ٣ (الكافي- ٨: ٣٧٠ رقم ٥٦٠) علي، عن أبيه و العدة، عن سهل جميعا، عن السراد، عن الكرخي، قال: سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول" إن إبراهيم ع كان مولده بكوثى ربى و كان أبوه من أهلها و كانت أم إبراهيم و أم لوط سارة و ورقة- و في نسخة أخرى رقية- أختين و هما ابنتان للاحج و كان لاحج نبيا منذرا و لم يكن