الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٢ - باب قصّة سلمان رضي اللّه عنه
و المقداد و عقيل بن أبي طالب و حمزة بن عبد المطلب و زيد بن حارثة، فدخلوا الحائط فجعلوا يتناولون من حشف النخل و رسول اللَّه ص يقول لهم كلوا الحشف و لا تفسدوا على القوم شيئا.
فدخلت على مولاتي، فقلت لها: يا مولاتي هبي لي طبقا من رطب، فقالت:
لك ستة أطباق، قال: فجئت فحملت طبقا من رطب، فقلت في نفسي: إن كان فيهم نبي فإنه لا يأكل الصدقة، و يأكل الهدية، فوضعته بين يديه، و قلت: هذه صدقة، فقال رسول اللَّه ص: كلوا و أمسك رسول اللَّه ص و أمير المؤمنين و عقيل بن أبي طالب و حمزة بن عبد المطلب و قال لزيد: مد يدك و كل فأكلوا، فقلت في نفسي: هذه علامة، فدخلت على مولاتي، و قلت لها: [هبي لي] طبقا آخر، فقالت: و لك ستة أطباق، قال: فجئت فحملت طبقا من رطب فوضعته بين يديه و قلت: هذه هدية، فمد يده، و قال:
بسم اللَّه كلوا فمد القوم جميعا أيديهم و أكلوا، فقلت في نفسي هذه أيضا علامة.
قال: فبينما أنا أدور خلفه إذ حانت من النبي ص التفاتة فقال:
يا روزبه تطلب خاتم النبوة فقلت: نعم، فكشف عن كتفيه فإذا أنا بخاتم النبوة معجوم (معجون- خ ل) بين كتفيه عليه شعرات، قال: فسقطت على قدم رسول اللَّه ص أقبلها فقال لي: يا روزبه أدخل إلى هذه المرأة و قل لها يقول لك محمد بن عبد اللَّه تبيعينا هذا الغلام فدخلت، فقلت لها: يا مولاتي إن محمد بن عبد اللَّه يقول لك تبيعينا هذا الغلام فقالت: قل له لا أبيعك إلا بأربعمائة نخلة مائتي نخلة منها صفراء و مائتي نخلة منها حمراء، قال: فجئت إلى النبي ص فأخبرته.
فقال: ما أهون ما سألت، ثم قال: قم يا علي فاجمع هذا النوى كله فجمعه و أخذه فغرسه، ثم قال: اسقه فسقاه أمير المؤمنين فما بلغ آخره حتى خرج النخل و لحق بعضه بعضا، فقال لي: ادخل إليها و قل لها يقول لك محمد بن