الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٣ - باب قصّة سلمان رضي اللّه عنه
عبد اللَّه: خذي شيئك و ادفعي إلينا شيئنا، قال: فدخلت عليها و قلت ذلك لها، فخرجت و نظرت إلى النخل، فقالت: و اللَّه لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة كلها صفراء، قال: فهبط جبرئيل فمسح جناحه على النخل فصار كله أصفر، قال: ثم قال لي: قل لها: إن محمدا يقول لك: خذي شيئك و ادفعي إلينا شيئنا، فقلت لها ذلك، فقالت: و اللَّه لنخلة من هذه أحب إلي من محمد و منك، فقلت لها: و اللَّه ليوم واحد مع محمد أحب إلي منك و من كل شيء أنت فيه، فأعتقني رسول اللَّه ص فسماني سلمانا".
قال طاب ثراه: قال مصنف هذا الكتاب، كان اسم سلمان روزبه بن خشبوذان و ما سجد قط لمطلع الشمس و إنما كان يسجد لله عز و جل و كانت القبلة التي أمر بالصلاة إليها شرقية و كان أبواه يظنان أنه إنما يسجد لمطلع الشمس كهيئتهم، و كان سلمان وصي وصي عيسى ع في أداء ما حمل إلى ما انتهت إليه الوصية من المعصومين، و هو" أبي" [١] ع و قد ذكر قوم أن" أبيا" [٢] هو أبو طالب و إنما اشتبه الأمر بهم (به- خ ل) لأن أمير المؤمنين ع سئل عن آخر أوصياء عيسى ع فقال" أبي" [٣] فصحفه الناس و قالوا" أبي" و يقال له" بردة" أيضا.
(١ و ٢ و ٣). في المصدر: آبي.