الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٦ - باب مواعظ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه
أيها الناس إنه من مشى على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها، و الليل و النهار مسرعان في هدم الأعمار، و لكل ذي رمق قوت، و لكل حبة آكل، و أنت قوت الموت، و إن من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد، لن ينجو من الموت غني بماله و لا فقير لإقلاله.
أيها الناس من خاف ربه كف ظلمه، و من لم يرع في كلامه أظهر هجره، و من لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهيم، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا، هيهات هيهات و ما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي و الذنوب، فما أقرب الراحة من التعب، و البؤس من النعيم، و ما شر بشر بعده الجنة، و ما خير بخير بعده النار و كل نعيم دون الجنة محقور، و كل بلاء دون النار عافية".
بيان
قد مضى تمام هذه الخطبة بطولها في الباب الأول من أبواب الخطب مع بيان بعض ألفاظها.
[٥]
٢٥٣٩٨- ٥ (الفقيه- ٤: ٣٨١ رقم ٥٨٣٣) محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي اللَّه عنه، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن الحسن بن القاسم، عن علي بن إبراهيم بن المعلى، عن أبي عبد اللَّه محمد بن خالد، عن ابن بكير [١]، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه عليهم السلام قال" بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس مع أصحابه يعبيهم للحرب إذ أتاه شيخ كبير عليه شحبة السفر، فقال: أين أمير المؤمنين فقيل: هو ذا هو فسلم عليه، ثم قال: يا
[١] . في الفقيه: عن عبد اللّه بن بكر المرادي.