الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٥ - باب مواعظ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه
بيان:
" لا تبرد له على ظهرك" يعني لا تحمل له على ظهرك التعب و المشقة أراد بالتبريد إيصال الخفض و الدعة و إزالة المشقة.
قال في القاموس: عيش بارد: أي هنيء، و قال في النهاية في الحديث: الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة أي لا تعب فيه و لا مشقة و كل محبوب عندهم بارد، و قيل معناه الغنيمة الثابتة المستقرة من قولهم برد لي على فلان حق أي ثبت.
[٣]
٢٥٣٩٦- ٣ (الكافي- ٨: ٢٤٠- ٣٢٧) العدة، عن سهل، عن ابن أسباط رفعه، قال: كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى ابن عباس" أما بعد فقد يسر المرء ما لم يكن ليفوته و يحزنه ما لم يكن ليصيبه أبدا و إن جهد فليكن سرورك بما قدمت من عمل صالح أو حكم أو قول و ليكن أسفك فيما فرطت فيه من ذلك، و دع ما فاتك من الدنيا فلا تكثر عليه حزنا و ما أصابك منها فلا تنعم به سرورا و ليكن همك فيما بعد الموت و السلام".
[٤]
٢٥٣٩٧- ٤ (الفقيه- ٤: ٤٠٦ رقم ٥٨٨٠) عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده أن أمير المؤمنين عليهم السلام قال في خطبة خطبها بعد موت النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم" أيها الناس إنه لا شرف أعلى من الإسلام و لا كرم أعز من التقوى، و لا معقل أحرز من الورع، و لا شفيع أنجح من التوبة، و لا كنز أنفع من العلم، و لا عز أرفع من الحلم، و لا حسب أبلغ من الأدب، و لا نصب أوضع من الغضب، و لا جمال أزين من العقل، و لا سوءة أسوأ من الكذب، و لا حافظ أحفظ من الصمت، و لا لباس أجمل من العافية، و لا غائب أقرب من الموت.