الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢١ - باب مواعظ اللّه سبحانه
نفسك على نفسك و لا نأمن [١] ولدك على دينك إلا أن يكون ولدك مثلك يحب الصالحين.
يا موسى اغسل و اغتسل و اقترب من عبادي الصالحين.
يا موسى كن إمامهم في صلاتهم و إمامهم فيما يتشاجرون و احكم بينهم بما أنزلت عليك فقد أنزلته حكما بينا و برهانا نيرا و نورا ينطق بما كان في الأولين و بما هو كائن في الآخرين.
أوصيك يا موسى وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم صاحب الأتان و البرنس و الزيت و الزيتون و المحراب و من بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهر، فمثله في كتابك أنه مؤمن مهيمن على الكتب كلها و أنه راكع ساجد، راغب، راهب، إخوانه المساكين، و أنصاره قوم آخرون و يكون في زمانه أزل و زلازل و قتل، و قلة من المال، اسمه أحمد، محمد الأمين من الباقين من ثلة الأولين الماضين، يؤمن بالكتب كلها، و يصدق جميع المرسلين، و يشهد بالإخلاص لجميع النبيين، أمته مرحومة مباركة، ما بقوا في الدين على حقائقه، لهم ساعات موقتات، يؤدون فيها الصلوات أداء العبد إلى سيده نافلته، فبه فصدق، و منهاجه فاتبع، فإنه أخوك.
يا موسى أنه أمي و هو عبد صدق يبارك له فيما وضع يده عليه و يبارك عليه كذلك كان في علمي و كذلك خلقته، به أفتح الساعة و بأمته أختم مفاتيح الدنيا فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا اسمه و لا يخذلوه و إنهم لفاعلون، و حسبه بي حسبه [٢]، فأنا معه و أنا من حزبه و هو من حزبي و حزبهم الغالبون، فتمت كلماتي لأظهرن دينه على الأديان كلها
[١] . في الكافي: و لا تأتمن.
[٢] . هكذا في الأصل و لكن في الكافي هكذا: و حبّه لي حسنة.