الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٠ - باب مواعظ اللّه سبحانه
[٢]
٢٥٣٨٠- ٢ (الفقيه- ٤: ٣٩٧ رقم ٥٨٤٨) قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم" قال اللَّه تعالى عبادي كلكم ضال إلا من هديته، و كلكم فقير إلا من أغنيته، و كلكم مذنب إلا من عصمته".
بيان
و ذلك لأن الخيرات كلها من لوازم الوجود و الوجدان اللذين هما من اللَّه تعالى و الشرور كلها من لوازم العدم و الفقدان اللذين هما من أنفسنا كما قال اللَّه سبحانه في كتابهما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [١] و قد أقيم البرهان على ذلك في محله.
[٣]
٢٥٣٨١- ٣ (الكافي- ٨: ٤٢ رقم ٨) علي، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عيسى رفعه قال: إن موسى عليه السلام ناجاه اللَّه تعالى فقال له في مناجاته:
يا موسى لا تطول في الدنيا أملك فيقسوا لذلك قلبك و قاسي القلب مني بعيد.
يا موسى كن لمسرتي [٢] فيك فإن مسرتي أن أطاع فلا أعصي، و أمت قلبك بالخشية، و كن خلق الثياب، جديد القلب، تخفى على أهل الأرض، و تعرف في أهل السماء، حلس البيوت، مصباح الليل، و اقنت بين يدي قنوت الصابرين و صح إلي من كثرة الذنوب صياح المذنب المهارب من عدوه، و استعن بي على ذلك فإني نعم المعون و نعم المستعان.
يا موسى إني أنا اللَّه فوق العباد و العباد دوني و كل لي داخرون فاتهم
[١] . النّساء/ ٧٩.
[٢] . في الكافي: كمسرّتي.