الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٩٥ - واعدته بثينة فمنعها أهلها فقرعه نساء الحي، و شعره في ذلك
صوت
أ بثين إنّك قد ملكت فأسجحي
و خذي بحظك من كريم واصل
فأجبتها في القول بعد تستّر
حبّي بثينة عن وصالك شاغلي [١]
فلربّ عارضة علينا وصلها
بالجدّ تخلطه بقول الهازل
لو كان في صدري كقدر قلامة
فضلا وصلتك أو أتتك رسائلي
- الغناء ليحيى المكّي ثقيل أوّل بالوسطى من رواية ابنه أحمد عنه-:
صوت
و يقلن إنك قد رضيت بباطل
منها فهل لك في اجتناب الباطل
و لباطل ممّا أحبّ حديثه
أشهى إليّ من البغيض الباذل
ليزلن عنك هواي ثم يصلنني
و إذا هويت فما هواي بزائل
- الغناء لسليم رمل بالوسطى عن عمرو، و ذكر في نسخته الثانية أنه ليزيد حوراء. و روى حمّاد عن أبيه في أخبار ابن سريج أنّ لابن سريج فيه لحنا و لم يجنّسه-:
صادت فؤادي يا بثين حبالكم
يوم الحجون و أخطأتك حبائلي
منّيتني فلويت ما منّيتني
و جعلت عاجل ما وعدت كآجل
و تثاقلت لمّا رأت كلفي بها
أحبب إليّ بذاك من متثاقل
و أطعت فيّ عواذلا فهجرتني
و عصيت فيك و قد جهدن عواذلي
حاولنني لأبتّ حبل وصالكم
منّي، و لست و إن جهدن بفاعل
فرددتهن و قد سبعين بهجركم
لمّا سعين له بأفوق ناصل [٢]
يعضضن من غيظ عليّ أناملا
و وددت لو يعضضن صمّ جنادل
و يقلن إنك يا بثين بخيلة
نفسي فداؤك من ضنين باخل
قالوا: و قال جميل في وعد بثينة بالتّلاقي و تأخّرها قصيدة أوّلها:
يا صاح عن بعض الملامة أقصر
/ إنّ المنى للقاء أمّ المسور
فمما يغنّى فيه منها قوله:
[١] كذا ورد ترتيب هذه الأبيات في أكثر الأصول. و ورد في ب، س تقديم البيت الثاني على الأول. على أن سياق الشعر يقتضي أن يكون البيت الثالث في الوضع مكان الثاني و البيت الثاني مكان الثالث.
[٢] السهم الأفوق: الذي به ميل في فوقه أو انكسار في إحدى زنمتيه. و الفوق (بالضم): مشق رأس السهم حيث يقع الوتر. و حرفاه زنمتاه. و ناصل: لا نصل له. و في الأصول: «ناضل» بالضاد المعجمة. و التصويب عن «تجريد الأغاني».