الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٧٦ - نسبة هذين الصوتين منهما
صبّ بعصياني و لو قال لي
لا تشرب [١] البارد لم أشرب
إليك أشكو ربّ ما حلّ بي
من صدّ هذا المذنب المغضب
غنّى في هذه الأبيات أحمد بن صدقة هزجا بالوسطى. و فيها لحن آخر لغيره- قال الحسن بن مخلد [٢]: ثم قال لي إبراهيم بن العباس: هذا و اللّه الكلام الحسن المعنى، السهل المورد، القريب المتناول، المليح اللفظ، العذب المستمع.
مدح علي بن يحيى شعره و قال على رويه شعرا
: حدّثني الصّوليّ قال حدّثني أحمد بن يزيد المهلّبيّ قال:
سمعت عليّ بن يحيى يقول: من الشعر المرزوق [٣] من المغنّين خاصّة [شعر [٤]] العباس بن الأحنف، و خاصّة قوله:
نام من أهدى لي الأرقا
مستريحا سامني قلقا
فإنه غنّى فيه جماعة من المغنّين، منهم إبراهيم الموصليّ و ابنه إسحاق و غيرهما. قال: و كان يستحسن هذا الشعر، و أظن استحسانه إيّاه حمله على أن قال في رويّه و قافيته:
بأبي و اللّه من طرقا
كابتسام البرق إذ خفقا
و عمل فيه لحنا من خفيف الثقيل في الإصبع الوسطى. هكذا رواه الصّوليّ:
و أخبرني جحظة قال حدّثني حمّاد بن إسحاق قال: قال أبي: هذا الصوت:
نام من أهدى لي الأرقا
مدح إسحاق شعره و قال إنه محظوظ من المغنين
: من الأشعار المحظوظة في الغناء لكثرة ما فيه من الصّنعة و اشتراك المغنين في ألحانه. و ذكر محمد بن الحسن الكاتب عن عليّ بن محمد بن نصر عن جدّه حمدون [٥] أنّه قال ذلك و لم يذكره عن إسحاق.
نسبة هذين الصوتين منهما
صوت
نام من أهدى لي الأرقا
مستريحا زادني قلقا
لو يبيت الناس كلّهم
بسهادي بيّض الحدقا
/ كان لي قلب أعيش به
فاصطلى بالحبّ فاحترقا
[١] في الأصول: «لم تشرب ...». و التصويب عن الديوان.
[٢] في الأصول هنا: «الحسن بن خالد».
[٣] في ب، س، م: «الموزون» و هو تحريف.
[٤] تكملة يقتضيها سياق الكلام. و عبارة «تجريد الأغاني» «و من رقيق شعر العباس المحظوظ في الغناء قوله ... إلخ».
[٥] في الأصول: «ابن حمدون». و هو تحريف. (راجع «الاستدراك» الأول ص ٥٣٧ ج ٥ من هذه الطبعة).