الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٤ - كيف تعلق القس بها و قصة لها معه
نسبة ما في هذه الأخبار من الأصوات
صوت
لقد فتنت ريّا و سلّامة القسّا
فلم تتركا للقسّ عقلا و لا نفسا
فتاتان أمّا منهما فشبيهة ال
هلال و أخرى منهما تشبه الشمسا
الشعر لعبد اللّه بن قيس الرّقيّات. و الغناء لمالك خفيف ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق. و فيه لابن سريح ثقيل أوّل عن الهشاميّ. و زعم عمرو بن بانة أن خفيف الثقيل لحنين الحيري. و قيل: إنّ الثقيل الأوّل لدحمان.
و منها الشعر الذي أوّله:
أهابك أن أقول بذلت نفسي
صوت
أ أثلة جرّ [١] جيرتك الزّيالا [٢]
و عاد ضمير ودّكم خبالا
فإنّي مستقيلك أثل لبّي
و لبّ المرء أفضل ما استقالا
أهابك أن أقول بذلت نفسي
و لو أنّي أطيع القلب قالا
حياء منك حتى سلّ جسمي
و شقّ عليّ كتماني و طالا
الشعر للقسّ. و الغناء لمعبد خفيف ثقيل أوّل مطلق في مجرى البنصر. و فيه لمعبد ثقيل أوّل بالوسطى، أوّله:
أهابك أن أقول بذلت نفسي
كيف تعلق القس بها و قصة لها معه
: أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثنا بكّار بن رباح قال:
كان عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي عمّار من بني جشم بن معاوية، و قد كانت أصابت جدّه منّة من صفوان بن أميّة، و كان ينزل مكة، و كان من عبّاد أهلها، فسمّي القسّ من عبادته. فمرّ ذات يوم بسلّامة و هي تغنّي فوقف فتسمّع [٣] غناءها. فرآه مولاها فدعاه إلى أن يدخله إليها فيسمع منها، فأبى عليه. فقال له: فإني أقعدك في مكان تسمع منها و لا تراها. فقال: أمّا هذا فنعم. فأدخله داره و أجلسه حيث يسمع غناءها؛ ثم أمرها فخرجت إليه. فلمّا رآها علقت بقلبه فهام بها، و اشتهر و شاع خبره بالمدينة. قال: و جعل يتردّد إلى منزل مولاها مدّة طويلة. ثم إنّ/ مولاها خرج يوما لبعض شأنه و خلّفه مقيما عندها؛ فقالت له: أنا و اللّه أحبّك! فقال لها: و أنا و اللّه الذي لا إله إلا
[١] جر جيرتك الزيالا أي سببوه و في ج، م: «جد» بالدال المهملة و المستعمل متعديا في هذه المادة هو «أجد» و أما «جد» الثلاثي فيستعمل لازما.
[٢] الزيال: الفراق. و في ب، س: «الذيال» بالذال المعجمة، و هو تحريف.
[٣] كذا في أ، م. و في سائر الأصول: «فسمع».