الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤١٤ - صوت من المائة المختارة
و نعيب الغراب في عرصة الدا
ر و نؤي تسقي عليه السّوافي
/ و قد روى عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان قال: رأى عليّ ابن عمر أوضاحا [١] فقال: ألقها عنك فقد كبرت.
صوت من المائة المختارة من رواية جحظة
ما جرت خطرة على القلب منّي
فيك إلّا استترت [٢] عن أصحابي
من دموع تجري فإن [٣] كنت وحدي
خاليا أسعدت دموعي انتحابي
إنّ حبّي إيّاك قد سلّ جسمي
و رماني بالشيب قبل الشّباب
ارحمي [٤] عاشقا لك اليوم صبّا
هائم العقل قد ثوى في التّراب
الشعر للسيّد الحميريّ، و الغناء لمحمد نعجة خفيف رمل أيضا. و لم أجد لهذا المغنّي خبرا و لا ذكرا في موضع من المواضع أذكره. و قد مضت أخبار السيّد متقدما.
صوت من المائة المختارة
أكرع الكرعة الرويّة منها
ثم أصحو و ما شفيت غليلي
كم أتى دون عهد أمّ جميل
من أنّي [٥] حاجة و لبث طويل
و صياح الغراب أن سر فأسرع
سوف تحظى بنائل و قبول
الشعر للأحوص. و الغناء للبردان خفيف ثقيل مطلق في مجرى البنصر.
وهاب كجثمان الحمامة أجفلت
به ريح ترج و الصبا كل مجفل
[١] الأوضاح: حلى من الفضة.
[٢] كذا في «الأغاني» ج ٧ ص ٢٢٨ من هذه الطبعة. و في الأصول هنا: «إلّا اشهرت من أصحابي» و هو تحريف.
[٣] كذا في «الأغاني» في الموضع السابق. و في الأصول: «فأبكيت وحدي» و هو تحريف.
[٤] ورد هذا الشطر فيما مرّ هكذا: «لو منحت اللقا شقى بك صبا».
[٥] إني حاجة: إدراكها و بلوغها. و الإنى: التأخير أيضا و هو المراد هنا.