الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠٩ - شعره في جمله«جديل»
صوت
أعيذك بالرحمن من عيش شقوة
و أن تطمعي يوما إلى غير مطمع
إذا ما ابن ملعون تحدّر رشحه
عليك فموتي بعد ذلك أودعي
مللن و لم أملل و ما كنت سائما
لأجمال سعدى ما أ نحن بجعجع [١]
و حثّوا على جمع الرّكاب و قرّبوا
جمالا و نوقا جلّة لم تضعضع
ألا قد أرى إلّا بثينة هاهنا
لنا بعد ذا المصطاف و المتربّع
لمعبد في الثالث و الرابع من هذه الأبيات ثقيل أوّل بالخنصر في مجرى الوسطى عن/ إسحاق. و لابن سريج في الأوّل و الثاني و الخامس خفيف رمل بالبنصر عن عمرو. و للأبجر في الأوّل و الخامس و الثالث و الرابع رمل بالبنصر.
و في الأول و الثاني خفيف ثقيل ينسب إلى معبد و غيره، و لم تعرف صحته من جهة يوثق بها.
شعره لما أبعده السلطان عن بثينة
: أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال أنشدنا بهلول بن سليمان لجميل لما بعد عن بثينة و خاف السلطان، و كان بهلول يعجب به،:
ألا قد أرى إلا بثينة للقلب
بوادي بدا لا بحسمى و لا الشّغب [٢]
و لا ببصاق [٣] قد تيمّمت فاعترف
لما أنت لاق أو تنكّب عن الرّكب
أ في كلّ يوم أنت محدث صبوة
تموت لها بدّلت غيرك من قلب
حديث عبد الملك معها عن عشق جميل لها
: أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثنا أبي عن يعقوب بن محمد الزّهريّ عن سليمان بن صخر الحرشيّ قال حدّثنا سليمان بن زياد الثّقفي:
أن بثينة دخلت على عبد الملك بن مروان. فرأى امرأة خلفاء [٤] مولّية؛ فقال لها: ما الذي رأى فيك جميل؟
قالت: الذي رأى فيك الناس حين استخلفوك: فضحك عبد الملك حتى بدت له سنّ سوداء كان يسترها.
شعره في جمله «جديل»
: أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني عمر بن إبراهيم العويثيّ:
أن جمل جميل الذي كان يزور عليه بثينة يقال له «جديل» و فيه يقول:
[١] جعجع: موضع بثينة، و هو في الأصل المتطامن من الأرض، و هو أيضا المكان الخشن الغليظ.
[٢] بدا: موضع بوادي عذرة قرب الشام. و حسمي (بكسر أصله): موضع وراء وادي القرى بما يلي بلاد فلسطين من أرض الشام.
و شغب: ضيعة خلف وادي القرى.
[٣] كذا في نسخة الشنقيطي مصححة بقلمه و تقويم البلدان. و بصاق: موضع قريب من مكة، كما قال ابن دريد. و قال ابن حبيب: هو جبل بين أيلة و التيه. و في جميع النسخ: «براق».
[٤] الخلفاء: الحمقاء.