الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٦ - كان أبوه طيانا و قد هجاه بذلك حماد عجرد
في ضيعتها بالبصرة المعروفة «بخيرتان» [١] مع عبيد لها و إماء، فوهبت بردا بعد أن زوجته لامرأة من بني عقيل كانت متّصلة بها، فولدت له امرأته و هو في ملكها بشارا فأعتقته العقيليّة.
و أخبرني محمد [٢] بن مزيد بن أبي الأزهر قال حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال: كان برد أبو بشار مولى أمّ الظّباء العقيليّة السّدوسية، فادّعى بشار أنه مولى بني عقيل لنزوله فيهم.
و أخبرني أحمد بن العبّاس العسكريّ قال حدّثنا العنزيّ قال حدّثني رجل من ولد بشار يقال له حمدان كان قصّارا [٣] بالبصرة، قال: ولاؤنا لبني عقيل؛ فقلت: لأيّهم؟ فقال: لبني ربيعة بن عقيل.
و أخبرني وكيع قال حدّثني سليمان المدنيّ [٤] قال قال أحمد بن معاوية الباهليّ: كان بشار و أمّه لرجل من الأزد، فتزوّج امرأة من بني عقيل، فساق إليها بشارا و أمّه في صداقها، و كان بشّار ولد مكفوفا [٥] فأعتقته العقيليّة.
/ أخبرني محمد بن عمران الصّيرفيّ قال حدّثني الحسن [٦] بن عليل العنزي قال حدّثنا قعنب بن المحرز الباهليّ قال حدّثني محمد بن الحجّاج قال:
باعت أمّ بشّار بشّارا على أمّ الظّباء السّدوسيّة بدينارين فأعتقته. و أمّ الظباء امرأة أوس بن ثعلبة أحد بن تيم اللّات بن ثعلبة، و هو صاحب قصر أوس بالبصرة؛ و كان أوس أحد فرسان بكر بن وائل بخراسان.
كان أبوه طيانا و قد هجاه بذلك حماد عجرد:
أخبرني الحسن بن عليّ الخفّاف قال حدّثنا العنزيّ قال حدّثنا محمد بن زيد العجليّ قال أخبرني بدر بن مزاحم:
أنّ بردا أبا بشّار كان طيّانا يضرب اللّبن، و أراني أبي بيتين [لنا] [٧] فقال لي: لبن [٨] هذين البيتين من ضرب برد أبي بشّار. فسمع هذه الحكاية حمّاد عجرد فهجاه فقال:
يا بن برد إخسأ إليك فمثل ال
كلب في الناس أنت لا الإنسان
بل لعمري لأنت شرّ من الكل
ب و أولى منه بكلّ هوان
/ و لريح الخنزير أهون من ري
حك يا ابن الطيّان ذي التّبّان [٩]
[١] قال «ياقوت» عند الكلام على خطط البصرة و قراها: خيرتان منسوب إلى خيرة بنت ضمرة امرأة المهلب بن أبي صفرة. قال: و من اصطلاح أهل البصرة أن يزيدوا في الاسم الذي تنسب إليه القرية ألفا و نونا: نحو قولهم: طلحتان: نهرب ينسب إلى طلحة بن أبي رافع (انظر «ياقوت» في اسم البصرة).
[٢] كذا في ط، ء، ح و هو الصواب. و في باقي النسخ: «عمرو» و هو تحريف.
[٣] القصار: محوّر الثياب أي مبيضها.
[٤] في ء، ط: «المديني».
[٥] كذا في ء، ط و هو الصواب. و في باقي النسخ: «و كان لبشار ولد مكفوف» و هو تحريف.
[٦] كذا في ء، ط، و هو الصواب. و في سائر النسخ: «أحمد» و هو تحريف.
[٧] زيادة في ط، ء.
[٨] كذا في ء، ط. و في باقي النسخ: «فقال لي: هذان البيتان من ضرب برد ... إلخ».
[٩] التبان (بالضم و تشديد الباء): سراويل صغير يكون للملاحين و المصارعين.