الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٥٥ - صوت من المائة المختارة
/ الشعر المذكور في هذا الخبر لعمر بن أبي ربيعة، و الغناء للدارمي خفيف ثقيل بالخنصر في مجرى الوسطى، و ذكر عمرو بن بانة أنه للهذليّ، و فيه لابن جامع ثاني/ ثقيل بالوسطى.
غاضب رجل جارية كان يهواها فغنت مغنية من شعره فاصطلحا:
أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه أن رجلا كانت له جارية يهواها و تهواه فغاضبها يوما و تمادى ذلك بينهما، و اتّفق أنّ مغنية دخلت فغنتهما:
ما ضراري نفسي بهجران من لي
س مسيئا و لا بعيدا نواه
فقالت الجارية: لا شيء و اللّه إلا الحمق، ثم قامت إلى مولاها فقبّلت رأسه و اصطلحا.
صوت من المائة المختارة
يا ويح نفسي لو أنه أقصر [١]
ما كان عيشي كما أرى أكدر
يا من عذيري ممن كلفت به
يشهد قلبي بأنه يسحر
يا ربّ يوم رأيتني مرحا
آخذ في اللهو مسبل المئزر
بين ندامى تحثّ كأسهم
عليهم كفّ شادن [٢] أحور
الشعر لأبي العتاهية و الغناء لفريدة خفيف رمل بالبنصر.
إلى هنا انتهى الجزء الثالث من كتاب الأغاني و يليه إن شاء اللّه تعالى الجزء الرابع منه، و أوّله:
ذكر نسب أبي العتاهية و أخباره سوى ما كان منها مع عتبة
[١] أقصر فلان عن الشيء: كف عنه و انتهى.
[٢] الشادن من أولاد الظباء: الذي قد قوي و طلع قرناه و استغنى عن أمه. و الأحور: أن يكون البياض في العين محدقا بالسواد كله، و إنما يكون هذا في البقر و الظباء ثم يستعار للناس. (انظر في «اللسان» مادتي شدن و حور).